وفاة المتمزغة إيزابيل إيبرهارت

حدث في مثل هذا اليوم 21 أكتوبر 1904 وفاة المتمزغة المسلمة من أصل سويسري إيزابيل إيبرهارت في الواقع هي ليست فقط سويسرية فأمها كانت أرسطقراطية من أصل روسي وأبوها أرميني معتنق للإسلام تعلمت اللغة التركية والعربية وهي إبنة 14 سنة والأمازيغية (تاقبايليت) وهي إبنة عشرين عاما وأبدت إهتماما كبيرا باللغة والنحو والأدب الأمازيغي، جمعت الكثير من الحكايات وخطت الكثير من الأشعار بيدها ووجد الكثير من أخبار الأمازيغ في مذكراتها مثل أخبار الجزائر وفي ظل الإسلام وعمّال النهار.
سافرت ايبرهارت إلى الجزائر لأول مرة في مايو 1897 مع أمها في محاولة للأثنين ببدأ حياة جديدة، بعدها اعتنقتا الإسلام هناك وانحازتا لهذا الدين. وكانت الأم قد اعتنقت الإسلام تحت تأثير ابنتها. توفيت أمها فجأةً في عنابة ودفنت تحت اسم فاطمة منوبية وفقا للتقاليد والإسلامية، بعد فترة قصيرة من وفاة أمها، انخرطت وتضامنت مع المسلمين في محاربتهم للاستعمار الفرنسي. بعد ذلك بسنتين توفى أبوها من سرطان الحنجرة في 1899 في جنيف، وقد كانت إيزابيل تمرضه في هذا الوقت.
تعرفت ايزابيل على الطريقة القادرية الصوفية السرية، التي كان أتباعها يحاربون الظلم الاستعماري في الجزائر ويساعدون ويطعمون الفقراء في هذا الوقت. في بداية 1901.
في الأشهر الاخيرة من حياتها اقامت ايزابيل في قرية عين الصفراء الموجودة قرب الحدود المغربية الجزائرية بهدف تغطية العمليات التي كان يقوم بها الجيش الفرنسي بالحدود المغربية، بسبب الصراع القائم بين الثائر بوحمارة وقوات السلطان المغربي عبد العزيز بن الحسن والأمازيغية المنقسمة بين هذا وذاك.
توفيت ايبرهارت في فيضان طوفاني في عين الصفراء كانت تقطن بيت مأجر في الصحراء مع زوجها، وانهار البيت الطيني في الفيضان، كان عمرها 27 سنة فقط، وجد عناصر الجيش الفرنسي، والذين كلفهم الجنرال ليوطي بعملية الانقاذ، وجدوا ايزابيل ميتة غرقا تحت انقاض بيتها، وكانت تمسك بيديها مخطوطا كبيرا هو عبارة عن كتاب تأملات وملاحظات خطت فيه مسارها ومسيرتها القصيرة والحافلة، وعنونته بالمتجولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *