وفاة مرشد جماعة العدل و الاحسان المغربية

حدث في مثل هذا اليوم 13 ديسمبر 2012 وفاة المرشد العام لجماعة العدل والإحسان الشيخ عبدالسلام ياسين موظف سابق في وزارة التربية بالمغرب، ومدرس فأستاذ فمفتش ثم داعية إسلامي.
اشتهر ياسين بمعارضته الشديدة لنظام حكم الملك الحسن الثاني عندما وجّه له سنة 1974 في أوج سنوات الرصاص رسالة نصح بعنوان الإسلام أو الطوفان، ورسالته لزميل الدراسة الأستاذ القدير محمد شفيق والذي بدوره رد عليه، وهي جزء من الرسائل أرسلها ياسين لمجموعة من الوجهاء في المغرب عي غرار رسائل الدعوة المذكورة في التاريخ التي أرسلها الخلفاء المسلمين لحكام وملوك العالم آنذاك.
ياسين أمازيغي من أيت زلطن من أيحاحان وبالرغم من هذا الأصل الأمازيغي الواضح هذا لم يمنعه من الإدعاء أنه من أصول “شريفة” كما هو عادة أغلب المتدينين الطامعين في الحكم والخلافة أو أي إمتيازات إجتماعية.
حفظ القرآن عن سن مبكرة ويقول بنفسه أنه تعلم اللغة العربية عن سن متأخرة في معهد ديني تابع لجامعة القرويين.
كان ذكي وشديد الولع باللغت فلقد تعلم الفرنسية والإنجليزية وحتى اللاتينية في سنوات معدودة مما أثار إنتباه الإستعمار الفرنسي آنذاك لكي يهتموا بتعليمه وهذا جعل منه من الأوائل الذين ساهموا في تأسيس وزارة التعليم المغربية آنذاك بعد الإستعمار.
بدأ إنتمائه للزواية الصوفية مثل البودشيشية قبل أن يتأثر بالدعوة الوهابية ليهب لها حياته فيما بعد ويبدع ويكفر الصوفيه لاحقا. بعد رسالته للحسنالثاني سجن لعدة سنوات وخرج من السجن وهو صاحب شعبية كبيرة وأتباع ومريدين وهذا مما أتاح له تأسيس جماعة العدل والإحسان التي كان لها مجلة دورية وأتباع يدعون للإنضمام إليه بالرغمن كونها كانت محضورة لفترة لابأس بها.
دراسته اأكادمية وقدرته علي التنظيم وخبرته مربي وأستاذ جعلت منه شخصية كارزمية تلف الأتباع والمريدين من حوله بسهولة ويسر، وكذلك تصادف كل ذلك مع صعود الإسلام السياسي في المنطقة ودخوله للسن مرة ثانية ومنشوراته وكتبه كانت مجتمعة سبب شهرته.
ووضع لسنوات تحت الإقامة الجبيرة وهذا أتاح له القدرة علي التابة والبحث والتأليف وترك أكثر من أربعين مؤلف مطبوع وخلفته إبنته من بعده في نشر دعوته وهي أيضا شخصية مثيرة للجدل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *