كتاب وصف إفريقيا

حدث في مثل هذا اليوم 10 أبريل 1526 الرحالة الأمازيغي حسن الوزان (المعروف بليون الإفريقي) ينتهي من تأليف كتابه وصف إفريقيا، وولد غالبا بين عامي 1494 و 1496 كما يخبرنا ذلك بنفسه حين قام بأول رحلة له لتنبكتوا في سن 13 وولد في غرناطة من والدين أمازيغيين زناتيين وإنتقلت أسرته للمغرب حين سقوط غرناطة فنشأ وترعرع في فاس ودرس في جامع القرويين بها يوبدوا ذلك واضحا من خلال وصفه الدقيق للدروس العلمية بها ووصف هيئته.
ومن خلال كلامه عن نفسه وأسرته بالرغم من نذرته بين ثنايا كتابه نفهم من كلامه أنه من أسرة ميسورة الحال يبدوا أنه كان مقرب من السلطان محمد حيث أنه رافقه في الحملة التأدبية لمنطقة تادلا وكانت حملة ضد العرب الذين عاثوا فسادا في أراضي دكالة.
قام بعدة رحلات علمية وسياسية وحتى إستكشافية منها لبجاية وقسنطينة وتونس ومن ثم تنبكتوا وأگادز عن طريق درعة (سوس) وزار خلال رحلته ممالك إفريقية كثيرة.
مر بليبيا تاجرا متجها لمصر ليشتري منها الغنم والزبد، بل ذهب لليمن وومصر وفسلطين ووأرمينية وبلاد التاتار وقسطنطينية (إستنبول) وكان قد أسر في طريق عودته في جزيرة جربة حيث أسر في الغالب من قبل قراصنة من البندقيه ليتم تقديمه كأسير لبابا الفاتيكان حيث أجبر علي تبني النصرانية وتغير إسمه ليوحنا الأسد أو يوحنا الإفريقي والقيام بدروس لتعليم اللغة العربية وكتابة كتابه الذي عرف لدي الأوروبيين أكثر بكثير مما عرف لدي المسلمين ولم يعرف لدينا إلا عن طريق الترجمة في القرن العشرين.
ألف معجما لاتينيا عربيا كذلك وكتابه وصف إفريقيا وإن كان كتب الأصل بالعربية غير أنه لم يصل إلينا وما بيدينا هو عبارة عن ترجمة له
وفي الغالب نجح في المهروب من الأسر ليعود لتونس وليعود للإسلام ويموت بها سنة 1552.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *