ميلاد المناضل سليم يزة

في مثل هذا اليوم 28 يناير من سنة 1974 ولد المناضل سليم يزه في منطقة تكوت قلعة النضال الأمازيغي في الأوراس. تشبع بحبه الأول لهويته داخل أسرته بفضل أمه وبعدها نهم من الأفكار النضالية وهو طفل داخل الخلية السرية للتكوين التي يؤطرها بعض الطلبة الجامعيين قبل فتح المجال السياسي في الجزائر. انخرط في الجمعية الأمازيغيةالأولى بتكوت وسنه لا يتعدى 16 عاما. كبر في الحركة الجمعوية أين قدم كل ماباستطاعته في المجال الثقافي و الإجتماعي حيث يعد من أبرز الوجوه التي أسست حركة المواطنة بالأوراس سنة 2001 وكان من المناضلين الذين دافعوا عن ربط الهوية الأمازيغية بالمطالب الإجتماعية و الإقتصادية حيث كان يردد مقولته: لا أمازيغية بدون تنمية حقيقية للأوراس ولاتنمية بدون أمازيغية، الأمازيغية والتنمية مكملتان للكرامة الإنسانية فكل إقصاء يحدث اختلال في توازن نضالنا وهذا ما يريده النظام هو حصر الأمازيغية في النخبة فقط وحصر التنمية حيث ينتشر الفقر والأمية ولكن في حقيقة الأمر الأوراس كله يحتاج لتنمية حقيقية في كل المجالات.
يحسب عليه تصميم الراية الصفراء و الأسود بالشكل الحالي واتخاذها رمزا للأوراس سنة 2002 في عز تصاعد الحركة الإحتجاجية و المطلبية التي تقودها حركة المواطنة بالأوراس.
عرف خلال مسيرته النضالية الكثير من التوقيفات و المتابعات القضائية والسجن وأشهرها واكثرها جدلا هي متابعته قضائيا على الكاريكاتير الذي رسمه على رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في عهدته الأولى حيث سبق للرئيس أن شتم الشاوية في إحدى تجمعاته الشعبية وعندما لم يتسنى للمحكمة محاكمته في حضوره بسبب التجند الشعبي والتضامن الواسع الذي حظي به حوكم غيابيا بعد أحداث مايو أبركان الأليمة التي شهدتها تكوت سنة 2004 حيث أصدرت في حقه عدة أحكام قاسية بالسجن النافذ مع مذكرات التوقيف.
منذ أن هاجر أواخر سنة 2011 اصبح عضوا نشطا في تجمع الأمازيغ في فرنسا ومعروف عنه مساندة القضايا العادلة في العالم وشمال افريقيا خصوصا مثل قضية الأزواد في مالي والكورد في سوريا وتركيا والريف في المغرب ونفوسة و زوارة وبقية المناطق الأمازيغية التي تتعرض لحرب عرقية في ليبيا وكل هذا لم ينسه قضيته المحورية ألا وهي الأوراس وشعبه.
سنعود اكثر تفصيلا عن مسيرة سليم يزه مستقبلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *