وفاة الإعلامي المغترب ابراهيم حاج اسماعيل

في مثل هذا اليوم 08 نوفمبر 2011م، غادرنا و في صمت الأستاذ والإعلامي إبراهيم حاج اسماعيل في باريس بفرنسا، وذلك بعد أسبوعين من مرض مفاجئ ، و هو من مواليد تاجنينت / العطف احدى قرى وادي مزاب ، بالرابع عشر اوت 1943 ، كان يشتغل في بدايته بالإذاعة الوطنية معلقا للمقابلات الرياضية و كان يدعى “إبراهيم مولودية” بسبب تعلقه الشديد بفريق “مولودية الجزائر”و كان يظهر ذلك في تعليقه إلى درجة أنه يفقد ، خاصة حين تضييع أحد اللاعبين فرصة سانحة للتهديف.. وقد كان سبب اعتزاله التعليق بالإذاعة الوطنية هو التعلق المفرط بالمولودية..يعرف الفقيد في أوساط أصدقائه والأوساط الفرنسية وبخاصة السياسية والثقافية بـ”بْرَامْسْ” “Brams” وهي تعني نفسها “إبراهيم” ولكن كما يحبّذها المغتربون والفرنسيون من أصدقائه ومُحبيه..
و كانت تربط بالفقيد الكثير من علاقات الأخوة والتعاون مع العديد من الشخصيات الوطنية المرموقة وبخاصة في المجال الثقافي والسياسي.
نشأ الفقيد في الجزائر العاصمة وترعرع فيها هو وإخوته مسعود ويوسف وعيسى(حْسِيسَنْ) وأُختًا وحيدة لهم، حيث كان والدهم ” عمّي يحي” يملك محلاً للجزارة في أحد أحياء الجزائر العتيقة.. لذلك تجده وإخوته يتقنون الفرنسية ويتكلمونها بطلاقة تمامًا كما يتكلمون اللهجة العاصمية بطلاقة أيضًا..
و حسب ما ذكر ه د. حاج محمد يحيى بهون من خلال لقاء اجراه معه قبل وفاته ، بأن الفقيد استقدمه والده في صباه من الجزائر العاصمة ليدرس في معهد الحياة بالقرارة، و في فترة مكوثه بالقرارة صادف أن جاء وفدٌ فرنسي لزيارة الشيخ بيُّوض _رحمه الله_، فاستدعاه الشيخ بيُّوض ليكون مترجمًا في الحوار الذي جرى بين الوفد والشيخ بيوض، واندهش الوفد الفرنسي واستغرب كثيرًا من طلاقة لسانه وصغر سنّه…
كان الفقيد إبراهيم حاج اسماعيل خلال شهر رمضان، وقبيل الإفطار يعرض على مستمعي برامج راديو “France Maghreb2” دروسًا دينية للشيخ ڨراس ج محمد ، من مواليد مدينة “بريان” إمام ورئيس جماعة المزابيين لمسجد باريس “la maison alford” وقد استحسن المستمعون كثيرًا تلك الروس الرمضانية القيّمة في فرنسا وعموم أوربا، وكان الفقيد يقوم بذلك بكل اعتزاز.. فرحمه الله وتقبل منه..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *